لا الرحلة ابتدأت ولا الدرب انتهى
تدوينة العام العشرين عشرون خريفًا، كان آخرها سيلًا، أغرق كل ما ألفته عني وكل ما بدا لي باقيًا، تفسخ طلاء البهاء وبان صدأ الآمال والعلاقات، غرقت دُروبي غير المرصوفة، والتي ظننت بسذاجتي أن محبتي ستقيها شرّ المطر.. "خفيفةٌ روحي، وجسمي مُثْقَلٌ بالذكريات وبالمكان" في المنزل الأول، أُغني على ليلاي، أنظر للعمر المتسرب من بين كفيّ، أُفتش في الديار عن الديار، وأحاول أن أُؤجل عذابات الهويّة، وأحاديث الإغتراب؛ لعام آخر كمن يُغلق الباب بظهره من الطوفان، الذي يعلم يقينًا أنه سيصله في وقت ما. وأنا أُحاول حلّ حبال تربط أقدامي وتُدميها، أحاول تحرير يدي لأكتب، لأروي عن اضطراري لمغادرة كل ما أطمأننت إليه، والبكاء على أطلالٍ قبل أن يجف دمع سابقتها، وأنا أنا لا شيء آخر، تشدني السكك العمياء، أتبع قلبي، وهاجسي، وأحاول ألا أحيد. " ولم نزل نحيا كأنَّ الموتَ يُخطئنا، فنحن القادرين على التذكُّر قادرون على التحرُّر، سائرون على خُطى جلجامشَ الخضراءِ من إلى زَمَنٍ." أحرقت البساتين التي لطالما غرست أشواكها في قدميّ، ورأيتُ قطار العمر يمر مُسرعًا أمام عيني، وهو يحمل الأصدقاء والأحلام، وكأن ا...